ميرزا محمد حسن الآشتياني
193
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
التنبيه الثالث : ( * ) قطع القطّاع ( 52 ) قوله قدّس سرّه : ( قد أشتهر في السنة المعاصرين . . . انتهى ) « 1 » . ( ج 1 / 65 )
--> ( 1 ) قال السيد عبد الحسين اللاري رضوان اللّه تعالى عليه : الكلام في قطع القطّاع تارة في تشخيص معناه وموضوعه ، وأخرى في تشخيص حكمه . أمّا المرحلة الأولى : فمعنى قطع القطّاع ليس خصوص قطع كثير القطع وسريع القطع - كما يوهمه ظاهر التعبير بصيغة المبالغة - بل المراد منه : هو قطع من حصل قطعه من الأسباب الغير العادّية المفيدة للقطع عادة ولو كان القاطع بطيء القطع في الغاية وقليل الاعتقاد بالنهاية ، بل ولو كان حصول ذلك القطع له غير مسبوق بمثله ، وعلى ذلك : فوجه تسميته بقطع القطّاع مع عدم إناطة حصوله من كثير القطع وسريعه هو غلبة حصوله منهما لا دوام حصوله منهما ، ومجرّد غلبة انطباق الاسم على المسمّى كاف في صحّة التسمية . وأمّا تفسير الشكّاك بكثير الشك على ما يقتضيه العرف فإنّما هو من جهة كونه من الموضوعات المستنبطة بالنسبة إلى حكم خاص مضافا إلى أنّ تفسيره بذلك إنّما هو في الأخبار ، بخلاف القطّاع ؛ فإنه في المقام من الموضوعات المصطلح عليها في عرف متأخّر المتأخرين بالنسبة إلى حكم يقتضيه دليل ذلك الحكم . ثم إن قطع القطّاع بالمعنى المذكور ممّا كثر ابتلاء العوام ، بل الخواصّ به ، ومن أمثلته دعوى